مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦
مسألة: أضاف علي بن بابويه [١]، و ابنه أبو جعفر [٢] رحمهما اللّه تعالى إلى هذه الأشياء: العمامة
، و جواز الصلاة فيها مع النجاسة لأنّ الصلاة لا تتمّ فيها منفردة.
و الحق خلافه، اللّهمّ إلّا أن تكون العمامة لا تستر العورتين فحينئذ يصح قولهما.
لنا: أنّه صلّى في ثوب فيه نجاسة تتم الصلاة فيه منفردا فتبطل كغيرها.
مسألة: لو كان معه ثوبان و نجس أحدهما و اشتبه
و ليس له سواهما صلى الصلاة الواحدة في كل واحد منهما مرّة، و لو كانت الثياب أكثر صلّى فيما زاد على ما وقع فيه الاشتباه، فلو كان معه خمسة أثواب و نجس اثنان و اشتبها مع الباقي، صلى الواحدة في ثلاثة أثواب، ثلاث مرات اختاره الشيخ رحمه اللّه تعالى [٣] و أكثر علمائنا.
و قال الشيخ عن بعض علمائنا: أنّه ينزعهما و يصلّي عريانا [٤]، و اختاره ابن إدريس [٥]، و ليس بمعتمد.
لنا: إنّه متمكّن من أداء الفرض في ثوب طاهر فيتعين عليه، و بالصلاة فيهما دفعتين يحصل المأمور به فيجب، و ما رواه صفوان بن يحيى في الحسن، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول و لم يدر أيّهما هو و حضرت الصلاة و خاف فوتها و ليس عنده ماء كيف يصنع؟ قال: يصلّي فيهما جميعا [٦].
و لانّ تكرار الصلاة في صورة اشتباه القبلة و نسيان التعيين إن كان واجبا وجب هنا، و المقدّم حقّ فالتالي مثله.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٣.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٩١.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ٩١.
[٥] السرائر: ج ١، ص ١٨٤- ١٨٥.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ٢، ص ٢٢٥، ح ٨٨٧.