مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤
و الرواية متأوّلة لجواز حصول اليبوسة من غير الشمس.
مسألة: منع القطب الراوندي من طهارة غير هذه الثلاثة و من العفو عنه
[١].
و الوجه عندي: طهارة ما أشبهها من الأبنية و الأشجار.
لنا: قول الباقر عليه السلام: «يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر» [٢].
و لأنّ المقتضي للطهارة هناك زوال عين النجاسة بالشمس عن محلّ يعسر تطهيره بالمناسبة و الاقتران، و هذا ثابت هنا.
احتج باختصاص النص في العفو بهذه الثلاثة، و لأنّ الأصل بقاء النجاسة.
و الجواب عن الأوّل: بمنع الاختصاص فإنّ رواية أبي بكر عن الباقر عليه السلام عامة، و الأصل يصار إلى خلافه لدليل.
مسألة: قال في المبسوط: الأرض إذا وقع عليها الخمر
لا تطهر بتجفيف الشمس لها لأنّ حمله على البول قياس لا يجوز استعماله [٣].
و الحق: خلافه لأنّ روايتي عمار [٤]، و محمد بن إسماعيل [٢] تدلّان عليه.
مسألة: أطلق الأصحاب العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا.
و قال القطب الراوندي: ما يلبس على ضربين أحدهما لا تتم الصلاة فيه منفردا و هو خمسة أشياء: القلنسوة، و التكّة، و الجورب، و الخفّ، و النعل، و كل ذلك إذا كانت فيه نجاسة جاز الصلاة فيه و ما عدا ذلك من الملابس إن
[١] لم نعثر عليه.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٢، ح ٨٠٥ و فيه نظر: إذ لا دلالة لها عليه إلا بتوجيه و حمل. و الصحيح أن يستدل بإطلاق رواية أبي بكر، راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٣، ح ٨٠٤.
[٢] راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٣، ح ٨٠٤.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٩٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٢- ٢٧٣، ح ٨٠٢.