مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٨
مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة [١].
و لو كان معفوا عنه لما وجبت إعادة الصلاة مع نسيانه.
و عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الدم يكون في الثوب: إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة [٢].
علق الحكم بعدم الإعادة على وصف الأقلّيّة فينتفي مع انتفائه عملا بالشرط، و هو منتف في صورة المساواة، و لأنّه أحوط إذ شغل الذمة بالصلاة معلوم، و لا يقين بالبراءة مع الصلاة في ثوب اشتمل على قدر الدرهم من الدم.
احتج سلّار بما رواه محمد بن مسلم في الحسن قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و انا في الصلاة، قال: إن رأيت و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ، و إن لم يكن عليك غيره [١] فامض في صلاتك و لا إعادة عليك، و ما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء رأيته أو لم تره، و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلّيت فيه [٤].
قال السيد المرتضى: إنّ اللّه تعالى أباح الصلاة في قوله «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا» عند تطهير الأعضاء الأربعة فلو تعلّقت الإباحة بغسل نجاسة لكان ذلك زيادة لا يدل عليها الظاهر لأنّه بخلافها، و لا يلزم على ذلك ما زاد على الدرهم و ما عدا الدم من سائر النجاسات لأنّ الظاهر و إن لم يوجب ذلك فقد عرفناه بدليل أوجب الزيادة على الظاهر و ليس ذلك في يسير الدم [٥].
و احتج ابن أبي عقيل على وجوب الغسل مع سبق العلم بما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال: إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا إعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلّي فنسي و صلّى فعليه
[١] في المطبوع: ثوب غيره.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٥، ح ٧٤٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٥، ح ٧٣٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥٤، ح ٧٣٦.
[٥] الانتصار: ص ١٤.