مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٦
البول، و الغائط، و الخمر و غيرها من النجاسات العينيّة أو بالمجاورة فإنّه يجب إزالة قليله و كثيره.
لنا: قوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [١].
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن البول يصيب الثوب، فقال: اغسله مرّتين [٢].
و لأنّ نجاسته أغلظ من الدم، و لهذا أوجب الوضوء بخلاف الدم.
احتج ابن الجنيد: بأنّه نجس فاعتبر فيه الدرهم كالدم.
و الجواب: قد بيّنا أنّ نجاسته أغلظ فلا يعتبر فيه الدرهم كالمني.
مسألة: ألحق القطب الراوندي [١]، و ابن حمزة بدم الحيض و الاستحاضة
و النفاس: دم الكلب، و الخنزير، و الكافر [٤].
و منعه ابن إدريس و ادّعى انّه خلاف إجماع الإماميّة [٥].
و المعتمد: قول القطب رحمه اللّه لأن المعفو عنه إنّما هو نجاسة الدم و الدم الخارج من الكلب و الخنزير و الكافر يلاقي أجسامها فيتضاعف نجاسته و يكتسب بملاقاته الأجسام النجسة نجاسة أخرى غير نجاسة الدم، و تلك لم يعف عنها، كما لو أصاب الدم المعفو عنه نجاسة غير الدم فإنّه يجب إزالته مطلقا، و إن قلّ و ابن إدريس لم يتفطن لذلك فشنّع على قطب الدين بغير الحق [٢].
مسألة: ما عدا الدماء الثلاثة و غير دم نجس العين
، و غير دم القروح و الجروح اللازمة
[١] لم نعثر عليه. و لكن راجع السرائر: ج ١، ص ١٧٧ نقلا عنه.
[٢] راجع السرائر: ج ١، ص ١٧٧. و إليك نصه «و هذا خطأ عظيم و زلل فاحش».
[١] المدثّر: ٤.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٥١، ح ٧٢١.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٧.
[٥] السرائر: ج ١، ص ١٧٧.