مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧١
يصيبه الخمر، و لحم الخنزير أ يصلّى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه؟
فكتب: لا تصلّ فيه فإنّه رجس [١].
و عن زكريا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير و مرق كثير قال: يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة، أو الكلب، و اللحم اغسله و كله، قلت: فإنّه قطر الدم فيه، قال: الدم تأكله النار إن شاء اللّه، قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين، أو دم، قال: فقال:
فسد، قلت: أبيعه من اليهود و النصارى، و أبيّن لهم؟ قال: نعم فإنّهم يستحلّون شربه، قلت: و الفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال: فقال:
أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي [٢].
و لأنّ الصلاة في الذمّة بيقين، و لا يبرأ المكلّف عن العهدة إلّا بيقين، و لا يقين مع الصلاة في ثوب أصابه الخمر أو المسكر.
احتج ابن بابويه، و ابن أبي عقيل: بالأصل، و بما رواه أبو بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أصاب ثوبي نبيذ أصلّي فيه؟ قال: نعم، قلت: قطرة من نبيذ [١] في حب أشرب منه؟ قال: نعم إن أصل النبيذ حلال و إن أصل الخمر حرام [٤].
و عن الحسين بن أبي سارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلّي فيه قبل أن أغسله؟ قال: لا بأس إن الثوب لا يسكر [٥] و بغير ذلك من الأحاديث.
[١] في المطبوع: من نبيذ قطرت.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٩، ح ٨١٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٩، ح ٨٢٠.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٧٩، ح ٨٢١.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٨٠، ح ٨٢٢.