مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩
و أشباه ذلك فلا بأس [١].
احتجّ الشيخ بما رواه أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخنفساء تقع في الماء أ يتوضأ منه؟ قال: نعم لا بأس به، قلت: فالعقرب؟
قال: أرقه [٢].
و الجواب: أنّه غير دال على التنجيس لجواز استناد الإراقة إلى وجود السمّ في الماء لا إلى نجاسة العقرب.
مسألة: الخمر، و كلّ مسكر، و الفقاع، و العصير إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه
بالنار أو من نفسه نجس ذهب إليه أكثر علمائنا كالشيخ المفيد [٣]، و الشيخ أبي جعفر [٤]، و السيد المرتضى [٥]، و أبي الصلاح [٦]، و سلّار [٧]، و ابن إدريس [٨].
و قال أبو عليّ ابن أبي عقيل: من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما لأنّ اللّه تعالى إنّما حرمهما تعبدا لا لأنّهما نجسان و كذلك سبيل العصير و الخل إذا أصاب الثوب و الجسد [١].
و قال أبو جعفر بن بابويه: لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لأن اللّه تعالى حرم شربها و لم يحرم الصلاة في ثوب أصابته [١٠]، مع أنّه حكم بنزح
[١] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٠- ٢٣١، ح ٦٦٦.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٠، ح ٦٦٤.
[٣] المقنعة: ص ٧٣.
[٤] النهاية: ص ٥١.
[٥] المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢١٧، مسألة ١٦.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٣١.
[٧] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٥.
[٨] السرائر: ج ١، ص ١٧٨- ١٧٩.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٣.