مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٥
فاغسل ما رأيت من أثرها، و ما لم تره انضحه بالماء [١].
و الوجه عندي طهارة ذلك أجمع و هو اختيار والدي رحمه اللّه، و شيخنا أبي القاسم ابن سعيد رحمه اللّه [٢].
لنا: الأصل الطهارة، و لانّ هذه الأشياء كثيرة المزاولة للبشر فالاحتراز عنها مشقّة و حرج فيكون منفيّا لقوله تعالى «مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [٣] و لأنّها لو كانت نجسة لحرم استعمال سؤرها إجماعا و لأنّه ماء قليل لاقته نجاسة [١] فانفعل عنها، و التالي باطل بما رواه الفضل أبو العباس في الصحيح قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فضل الهر و الشاة و البقرة و الإبل و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه، فقال: لا بأس حتى انتهيت إلى الكلب، فقال رجس نجس [٥] الحديث.
احتج المخالف بما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء تمشي على الثياب أ يصلى فيها؟ قال: أغسل ما رأيت من أثرها، و ما لم تره فانضحه بالماء [٦] [٢].
عن يونس بن عبد الرحمن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته هل يجوز أن يمسّ الثعلب، و الأرنب أو شيئا من السباع حيّا أو ميّتا؟ قال: لا يضره، و لكن يغسل يده [٨].
و ما رواه عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام في حديث طويل و سئل عن الكلب، و الفأرة، إذا أكلا من الخبز و شبهه، قال: يطرح منه و يؤكل الباقي،
[١] ق، م: لا في نجاسة.
[٢] عبارة «و في رواية أبي قتادة و الكلب كذلك» موجودة في المطبوع.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٣.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١، ص ٥٢.
[٣] الحج: ٧٨.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٢٥، ح ٦٤٦.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦١- ٢٦٢، ح ٧٦١.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٢، ح ٧٦٣.