مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
و هو عام في صورة النزاع، و لأنّ الذمة مشغولة بالصلاة قطعا و لا تبرأ بأدائها قطعا مع ملاقاة الثوب، أو البدن لهذه الأبوال فتبقى في عهدة التكليف.
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير في الحسن، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
كلّ شيء يطير فلا بأس بخرئه و بوله [١]، و لأنّ الأصل الطهارة.
و الجواب عن الأوّل: أنه مخصوص بالخشاف إجماعا فيختصّ بما يشاركه في العلّة، و هو عدم كونه مأكولا.
و عن الثاني: بالمعارضة بالاحتياط.
مسألة: و في أبوال البغال و الحمير و الخيول و أرواثها قولان
، أحدهما: و هو المشهور الطهارة على كراهيّة، و هو اختيار الشيخ في كتابي الأخبار [١] و مذهب ابن إدريس [٣].
و قال في المبسوط: ما يكره لحمه يكره بوله و روثه مثل البغال و الحمير و الدواب و إن كان بعضه أشدّ كراهيّة من بعض، و في أصحابنا من قال: بول البغال و الحمير و الدواب و أرواثها نجس يجب إزالة قليله و كثيره [٤].
و هذا [٢] كما اختاره في كتابي الأخبار [٣].
و قال في النهاية: يجب إزالتها [٧] و هو اختيار ابن الجنيد [٤] و المعتمد الأوّل لنا: ما رواه زرارة في الحسن أنهما قالا: لا تغسل ثوبك من بول كلّ شيء يؤكل
[١] أي تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٥، و الاستبصار: ج ١، ص ١٧٩.
[٢] أي الحكم بالكراهة.
[٣] أي تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٥، و الاستبصار: ج ١، ص ١٧٩.
[٤] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٦٦، ح ٧٧٩.
[٣] السرائر: ج ١، ص ١٧٨.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ٣٦.
[٧] النهاية: ص ٥١.