مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
و نفضهما و مسح بهما جبينه و حاجبيه و مسح على ظهر كفيه، و إذا كان التيمم للجنابة ضرب يديه على الأرض مرّة واحدة ثمَّ نفضهما و مسح بهما جبينه و حاجبيه ثمَّ ضرب يديه على الأرض مرّة أخرى و مسح على ظهر يديه فوق الكفين قليلا [١].
لنا: ما تقدم من الأحاديث الدالة على مسح كفيه.
احتج ابن بابويه بما رواه داود بن النعمان في الصحيح، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن التيمّم- إلى أن قال:- ثمَّ رفعهما فمسح وجهه و يديه فوق الكف قليلا [١].
و الجواب: يحتمل أن الراوي رأى الإمام ماسحا من أصل الكفين فتوهم المسح من بعض الذراع، مع أنّه يحتمل أن يكون قوله: «فمسح وجهه و يديه فوق الكف» إشارة إلى أنّ المسح على الكفين، و قوله: «قليلا» يشير به إلى أنّه لا يجب إيصال الغبار إلى جميع العضو، و إن وجب استيعابه بالمسح.
و بالجملة: فلا دلالة فيه على ما اختاره.
مسألة: المشهور أنّه بعد نقض يديه يمسح وجهه إلى طرف الأنف بكفيه معا.
و قال ابن الجنيد: فإذا حصل الصعيد براحتيه مسح بيمينه وجهه [٢].
لنا: ما تقدم من الأحاديث الدالة على المسح بكفيه.
احتج: بأن الوضوء يغسل باليمنى فكذا التيمم يمسح بها.
و الجواب: القياس إذا لم ينص فيه على العلّة لم يجز الاحتجاج به، و عند باقي علمائنا أنّه لا يجوز مطلقا.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٠٧، ح ٥٩٨، و فيه فوق الكف.
[٢] لم نعثر عليه.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٧.