مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
و قال ابن الجنيد: فإذا حصل الصعيد براحتيه [١] مسح بيمينه وجهه و مهما وصلت إليه اليد من الوجه أجزأه من غير أن يدع جبينه [٢]، و موضع سجوده [٣].
و هذا يدل على وجوب مسح غير الجبهة، و المعتمد ما قلناه نحن أوّلا.
مسألة: الظاهر من كلام ابن الجنيد وجوب المسح بالتراب المرتفع على اليدين
، و باقي أصحابنا استحبّوا نفضهما قبل مسح الوجه.
لنا: ما رواه زرارة في الموثق قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمّم فضرب بيديه الأرض، ثمَّ رفعهما فنفضهما ثمَّ مسح بهما جبهته و كفيه مرّة واحدة [٤].
احتج ابن الجنيد بقوله تعالى «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ» [٥].
و الجواب: المنع من عود الضمير إلى الصعيد.
مسألة: المشهور في عدد الضربات: التفصيل
، فإن كان التيمم بدلا من الوضوء ضرب بيديه على الأرض ضربة واحدة للوجه و الكفين، و إن كان بدلا من الغسل ضرب ضربتين ضربة للوجه و اخرى لليدين. اختاره الشيخان [٤]، و أبو جعفر بن بابويه [٧]، و سلّار [٨]، و أبو الصلاح [٩]، و ابن إدريس [١٠].
و قال السيد المرتضى: الواجب ضربة واحدة في الجميع [١١] و هو اختيار ابن
[١] ق، م ١: براحته.
[٢] ق: جبهته.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] أي الشيخ المفيد في المقنعة: ص ٦٣، و الشيخ الطوسي في النهاية: ص ٤٩- ٥٠.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٠٧- ٢٠٨، ح ٦٠١.
[٥] المائدة: ٦.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٧.
[٨] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٤.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٣٦.
[١٠] السرائر: ج ١، ص ١٣٦- ١٣٧.
[١١] جمل العلم و العمل في ضمن رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الثالثة: ص ٢٥.