مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
من عبارة أو من شيء معه» يدلّ على التخيير، و أمّا اشتراط الغبار فلما مبينا من [١] أن التيمّم انّما يكون بالأرض أو التراب، و الظاهر: أن الشيخ يريد ذلك أيضا.
امّا قول ابن إدريس: بالترتيب، فلم نقف له على حجة.
مسألة: لو لم يجد إلّا الثلج و تعذّر عليه كسره و إسخانه
[٢] قال الشيخان [٣]:
وضع يديه عليه باعتماد [٤] شديد حتّى تتنديا، ثمَّ يتوضأ بتلك الرطوبة بأن يمسح يده على وجهه بالنداوة، و كذا بقيّة أعضائه، و كذا في الغسل فإن خشي من ذلك أخّر الصلاة حتّى يتمكّن من الطهارة المائية أو الترابيّة.
و قال المرتضى: إذا لم يجد إلّا الثلج ضرب بيديه، و تيمم بنداوته [٥]، و كذا قال سلّار [٦].
و منع ابن إدريس من التيمم به، و الوضوء أو الغسل منه، و حكم بتأخير الصلاة إلى أن يجد الماء أو التراب [٧].
و الوجه ما قاله الشيخان. لنا: إن المغتسل أو المتوضي يجب عليه مماسة أعضاء الطهارة بالماء و إجرائه عليها فإذا تعذّر الثاني وجب الأوّل إذ لا يلزم من
[١] في المطبوع: فلما مرّ.
[٢] في المطبوع: استيخانه.
[٣] أي الشيخ المفيد في المقنعة: ص ٥٩- ٦٠. و الشيخ الطوسي في النهاية: ص ٤٧.
[٤] ليست كلمة «شديد» في ق و م ١ و م ٢.
[٥] لم نعثر عليه و لكن ابن إدريس «قدس سره» نسب هذا القول الى السيد المرتضى راجع السرائر: ج ١، ص ١٣٨.
[٦] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٣.
[٧] السرائر: ج ١، ص ١٣٨. هذا و اعلم بان ابن إدريس يذهب إلى جواز التيمم بالثلج عند عدم التمكن من غيره. و إليك نص عبارته في السرائر: ج ١، ص ١٣٨ «فان حصل في الأرض قد غطاها الثلج، و لا يتمكن من غيره جاز له أن يضرب عليه بيديه و يتيمم بنداوته».