مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٠
و هذا يقتضي اشتراط فقد التراب في تسويغ التيمم بأرض النورة و الجصّ و لم يشترط في المبسوط ذلك [١].
و كذا المفيد أطلق [٢]، و هو الأقرب.
لنا: إنهما إن خرجا عن إطلاق اسم الأرض لم يجز التيمّم منهما مطلقا و ان لم يخرجا جاز التيمم منهما مطلقا فالتفصيل [١] لا وجه له.
مسألة: كلام الشيخ في النهاية [٤] يقتضي اشتراط عدم التراب في تسويغ التيمم بالأحجار
، اختاره ابن إدريس [٥] و هو الظاهر من كلام المفيد فإنّه قال: إن كان في الأرض فيها صخر و أحجار و ليس عليها تراب وضع يديه أيضا عليها و مسح بهما وجهه و ليس عليه حرج في الصلاة بذلك لموضع الاضطرار و لا إعادة عليه [٦] و كذا اختار [٢] سلّار [٨].
و قال ابن الجنيد: و لا يجوز من السبخ و لا ممّا أحيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ، و التحجير [٣] خاصة [٤].
و أطلق في الخلاف [١١] و المبسوط: الجواز [١٢].
و هو الأقرب [٥] عندي. لنا: إن اسم الأرض صادق على الحجر، و التحجير [٦] لا يزيل الحقيقة عنها بل يؤكدها فيه فيجب الاجزاء.
احتج المانع: بأنّ المأمور به: التيمّم بالصعيد للآية [٧] و الصعيد هو التراب
[١] ن، م ١: منهما فالتفصيل.
[٢] في م ١: اختيار.
[٣] ق: الحجر، م ١: و بالتحجّر، م ٢: و التحجير.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] م ٢: الأقوى.
[٦] في حاشية النسخة المطبوعة «التحجير».
[٧] اي بقوله تعالى «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» المائدة: ٦.
[١] المبسوط: ج ١، ص ٣٢.
[٢] المقنعة: ص ٦٠.
[٤] النهاية: ص ٤٩.
[٥] السرائر: ج ١، ص ١٣٧.
[٦] المقنعة:
[٨] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٥٣.
[١١] الخلاف: ج ١، ص ١٣٤، المسألة ٧٧.
[١٢] المبسوط: ج ١، ص ٣٢.