مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
يغسّل من الأجنبيّة وجهها و كفّيها.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية: إذا مات الميّت في البحر
، و لم يقدر على الشط لدفنه غسّل، و حنّط، و كفن، و صلّي عليه، ثمَّ ثقل و طرح في البحر ليرسب إلى قرار الماء [١]، و كذا قال المفيد [٢].
و قال ابن إدريس: و هذا هو الأظهر من الأقوال، و قال بعض أصحابنا:
يترك في خابية و يشد رأسها و يدفن [١] في البحر ورد بذلك بعض الروايات [٤].
و اختاره الشيخ في مسائل الخلاف [٥] و هو اختيار ابن الجنيد رحمه اللّه [٢] [٣].
و الظاهر: أنه ليس في ذلك خلاف طائل.
و دليل الأوّل ما رواه أبو البختري وهب بن وهب، عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين: إذا مات الميّت في البحر غسّل، و كفن، و حنّط و ثقل في رجليه حجر و يرمى به في الماء [٨].
و دليل الثاني ما رواه أيّوب بن الحرّ، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل مات و هو في السفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال: يوضع في خابية و يوكأ رأسها و يطرح في الماء [٩].
و الوجهان عندي جائزان بل الثاني أوضح طريقا.
مسألة: كره الشيخ رحمه اللّه جعل شيء من الكافور في سمع الميّت أو بصره
، أو فمه [١٠].
[١] هكذا في المطبوعة. و لكن الصحيح كما في السرائر: يرمى في البحر.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] عبارة «و هو اختيار ابن الجنيد رحمه اللّه» غير موجودة في نسخة ن، م ١.
[١] النهاية: ص ٤٤.
[٢] المقنعة: ص ٨٦.
[٤] السرائر: ج ١، ص ١٦٩.
[٥] الخلاف: ج ١، ص ٧٠٥، المسألة ٥٠١.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٣٩، ح ٩٩٥.
[٩] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٤٠، ح ٩٩٦.
[١٠] النهاية: ص ٣٦.