مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
و قال ابن الجنيد: يغسل [١].
و الوجه: الأوّل. لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبان بن تغلب، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الذي يقتل في سبيل اللّه تعالى أ يغسل و يكفن و يحنّط؟ قال: يدفن كما هو في ثيابه [٢].
و كذا حديث زرارة [٣]، و قد تقدّم، و هو عام في الجنب و غيره، و لو كان الحكم مختلفا لوجب من الإمام عليه السلام الاستفصال قبل الجواب عن الإطلاق.
و ما رواه أبو بصير، في الحسن، عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات قال: ليس عليه إلا غسل واحد [٤].
و في الصحيح عن حريز، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ميت مات و هو جنب كيف يغسّل و ما يجزيه من الماء؟ فقال: يغسّل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة، و لغسل الميت، لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة [٥].
احتج ابن الجنيد بأنّ الملائكة غسّلت حنظلة بن الراهب من بين قتلى أحد لأنّه كان جنبا [٢].
و بما رواه، عيص في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل مات و هو جنب، قال: يغسّل غسلة واحدة بماء، ثمَّ يغسّل بعد ذلك [٧].
و الجواب عن الأوّل: أن تكليف الملائكة غير متناول لنا.
و عن الثاني: انّه محمول على الاستحباب.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه: إذا وجد ميت في المعركة، و ليس به أثر
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لا يوجد لدينا كتابه.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٣١، ح ٩٦٩.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٣١، ح ٩٧٠.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٣٢، ح ١٣٨٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٣٢، ح ١٣٨٤.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٣٣، ح ١٣٨٦.