مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٣
و هو يدل على وجوب دفن الخف معه إذا أصابه الدم.
و قال ابن إدريس: يدفن معه ما ينطلق عليه اسم الثياب سواء أصابها دم أو لم يصبها، فأمّا غير الثياب فإن كان سلاحا لم يدفن، و إن أصابه الدم، و إن كان غيره و هو الفرو، و القلنسوة، و الخف فإن أصاب شيئا من ذلك دمه فقد اختلف قول أصحابنا فيه، فبعض ينزعه عنه، و إن كان قد أصابه دمه، و بعض لا ينزعه عنه إلّا أن يكون ما أصابه دمه [١] فأما إن كان قد أصابه دمه فلا ينزعه، قال: و هذا الذي يقوى عندي [٢].
أمّا وجوب الدفن في الثياب: فلما رواه أبان بن تغلب في الصحيح، عن الصادق عليه السلام قال: يدفن كما هو في ثيابه [٣].
و في الحسن، عن زرارة عن الباقر عليه السلام قلت له: كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: نعم في ثيابه بدمائه، و لا يحنّط، و لا يغسّل، و يدفن كما هو [٤].
و أمّا نزع الفرو، و الخف، و القلنسوة، و العمامة، و المنطقة، و السراويل، فلما رواه عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ينزع عن الشهيد الفرو، و الخف، و القلنسوة، و العمامة، و المنطقة، و السراويل، إلّا أن يكون أصابه دم، فإن أصابه دم ترك، و لا يترك عليه شيء معقود إلّا حلّ [٥].
مسألة: قال الشيخ في المبسوط [٦] و الخلاف: الجنب إذا استشهد
لا يجب غسله و كان حكمه حكم من ليس كذلك [٧].
[١] م ١: دم.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٦٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٣١، ح ٩٦٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٣١، ح ٩٧٠.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٣٢، ح ٩٧٢.
[٦] المبسوط: ج ١، ص ١٨٢.
[٧] الخلاف: ج ١، ص ٧١١، المسألة ٥١٦.