مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
و قال في الخلاف: يستحب أن يدخل في سفل الميت شيء من القطن لئلّا يخرج منه شيء، و به قال المزني، و قال أصحاب الشافعي: ذلك غلط و انّما يجعل بين إليتيه. دليلنا: إجماع الفرقة و عملهم [١].
و قال ابن الجنيد: فإذا غسل حشا القبل و الدبر من المرأة و الرجل بالقطن و الذريرة بمقدار ما يأمن معه نزول شيء من الجوف [١].
و قال سلّار: يضع القطن على دبره [٣].
و قال ابن إدريس: يحشو القطن على حلقة الدبر، و بعض أصحابنا يقول في كتاب له: و يحشو القطن في دبره، و الأول أظهر [٤].
و الوجه ما قاله الشيخ. لنا: انّ المقصود التحفظ مما [٢] بخرج منه، و انّما يتم بحشو القطن في الموضع. و ما رواه يونس عنهم عليهم السلام: و احش القطن في دبره لئلّا يخرج منه شيء [٦].
احتج سلّار، و ابن إدريس بأنّ للميّت حرمة تمنع من حشو القطن في دبره كالحيّ.
و بما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام: و تجعل على مقعدته شيئا من القطن [٧].
الجواب عن الأول: انّ حرمة الميّت تقتضي ما ذكرناه.
و عن الثاني: أنه لا يمنع من المدعى.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في المطبوع: لما ق، م ١، م ٢:
[١] الخلاف: ج ١، ص ٧٠٣، المسألة: ٤٩٤.
[٣] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٩.
[٤] السرائر: ج ١، ص ١٦٤.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠١، ح ٨٧٧.
[٧] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٠٥، ح ٨٨٧.