مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و قال ابن أبي عقيل: السنّة في غسل الميّت أن يغسل في قميص نظيف، و قد تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أنّ عليّا عليه السلام غسّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في قميصه ثلاث غسلات [١].
و قال الشيخ في الخلاف: يستحب أن يغسل الميّت عريانا مستور العورة إمّا بأن يترك قميصه على عورته، أو ينزع القميص و يترك على عورته خرقة، و قال الشافعي: يغسل في قميصه، و قال أبو حنيفة: ينزع قميصه و يترك على عورته خرقة. دليلنا: إجماع الفرقة، و عملهم على أنّه مخيّر بين الأمرين [٢].
و قال أبو جعفر بن بابويه: و ينزع القميص عنه من فوق إلى سرته، و يتركه إلى أن يفرغ من غسله ليستر به عورته فإن لم يكن عليه قميص القي على عورته ما يسترها [٣].
و يدل على ما اختاره ابن أبي عقيل ما رواه ابن مسكان في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قلت: يكون عليه ثوب إذا غسل قال: ان استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته [٤].
مسألة: يغسل المحرم كالمحلّ إلّا أنّه لا يقرب الكافور
و المشهور أنّه يغطى رأسه و وجهه و غير ذلك، و قال ابن أبي عقيل: و لا يغطى وجهه و رأسه [٢].
لنا: ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فقال: إنّ عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام و هو محرم و مع الحسين عليه السلام عبد اللّه بن العباس و عبد اللّه بن جعفر، فصنع به كما يصنع بالميت و غطى وجهه و لم يمسّه طيبا قال: و ذلك كان في كتاب علي عليه السلام [٦].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.
[٢] الخلاف: ج ١، ص ٦٩٢. المسألة ٤٦٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٩٠.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٨، ح ٢٨٢.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٢٩، ح ٩٦٣.