مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
مسألة: يجب في غسله الكافور مزج الماء بأقل ما يطلق عليه اسم الكافور
، و كذا يجب تحنيطه لكن أبلغ المستحب وزن ثلاثة عشر درهما و ثلث، و هل ذلك كلّه للحنوط أو بعضه للغسل و بعضه للحنوط؟ قال علي بن بابويه بالأوّل، لأنّه قال: إذا فرغت من كفنه حنّطه بوزن ثلاثة عشر درهما و ثلث [١]. و به قال أبو الصلاح [٢]، و هو قول المفيد [٣]، و سلّار [٤]، و ابن البرج [٥] الّا انّه قال في المهذّب: وزن ثلاثة عشر درهما و نصف [١] و هو غريب، و الظاهر من كلام الشيخ يعطي ما قال ابن بابويه [٧]، و كذا ابن الجنيد [٢].
و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في ذلك، فقال بعضهم: إن الكافور الذي للغسلة الثانية من جملة الثلاثة عشر درهما و ثلث، و قال بعضهم: إنها [٣] غيرها و هو الأظهر بينهم [١٠].
لنا: ما رواه علي بن إبراهيم رفعه قال: السنّة في الحنوط ثلاثة عشر درهما و ثلث أكثره، و قال: انّ جبرئيل عليه السلام نزل به على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بحنوط، و كان وزنه أربعين درهما فقسّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثلاثة أجزاء، جزء له، و جزء لعلي، و جزء لفاطمة عليها السلام [١١].
مسألة: قال الشيخ في الخلاف: لا يترك على أنف الميّت و لا أذنيه
و لا عينيه و لا فيه شيء من الكافور و القطن [١٢] استدلّ عليه بالإجماع. و قال ابن أبي عقيل:
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] في المطبوع: انّه.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٢- ٩١.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٣٧.
[٣] المقنعة: ص ٧٥.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٧.
[٥] المهذب: ج ١، ص ٦١.
[٧] المبسوط: ج ١، ص ١٧٧.
[١٠] السرائر: ج ١، ص ١٦١.
[١١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٩٠، ح ٨٤٥.
[١٢] الخلاف: ج ١، ص ٧٠٣، المسألة ٤٩٥.