مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
الأصابع فهو ممنوع، لما رواه عبد اللّه الكاهلي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: ثمَّ تلين مفاصله، فان امتنعت عليك فدعها [١] احتج ابن أبي عقيل بما رواه طلحة ابن زيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: يكره أن يقص للميّت ظفرا و شعرا و يحلق له عانة أو يغمز له مفصل [٢].
و الجواب: أنّه محمول على كراهيّة ذلك بعد الغسل، فانّ الشيخ رحمه اللّه قال: يكره بعد الغسل تليين مفاصل [٣].
مسألة: كلام أبي الصلاح يشعر بوجوب تقديم الوضوء للميّت على الغسل
، فإنّه قال حين عدّ الأغسال الواجبة: و غسل الميت و جهة وجوبه مصلحة الحيّ و مكرمة الميت و صفته أن يبدأ الغاسل فينجّي الميّت ثمَّ يوضئه وضوء الصلاة، ثمَّ يغسل رأسه إلى آخره [٤].
و قال المفيد رحمه اللّه عقيب الأمر بالنتيجة: ثمَّ يوضئ الميت [٥]، و ذكر صفة الوضوء، و لم ينصّ على الوجوب و لا الاستحباب، و كذا قال ابن البراج [٦].
و قال الشيخ في النهاية: و قد رويت أحاديث أنّه ينبغي أن يوضأ الميّت قبل غسله، فمن عمل بها كان أحوط [٧].
و قال في الخلاف: غسل الميت كغسل الجنب ليس فيه وضوء [٨].
و في أصحابنا من قال: يستحب فيه الوضوء قبله غير أنّه لا خلاف بينهم أنّه لا يجوز المضمضة و الاستنشاق فيه.
و قال في المبسوط: قد روي أنّه يوضّأ الميّت قبل غسله فمن عمل بها كان
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٩٨، ح ٨٧٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٢٣، ح ٩٤١.
[٣] الخلاف: ج ١، ص ٦٩٦، المسألة: ٤٨٠.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٤.
[٥] المقنعة: ص ٧٦.
[٦] المهذب: ج ١، ص ٥٩.
[٧] النهاية: ص ٣٥.
[٨] الخلاف: ج ١، ص ٦٩٣، المسألة ٤٧٢.