مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨
و هو كما قال الشيخ أيضا [١] و قال الشيخ رحمه اللّه في الجمل: و امّا النفساء فهي التي ترى الدم عقيب الولادة [٢]. و كذا قال أبو الصلاح [٣].
و الظاهر: أنّه لا منافاة بينهما فانّ كلام الشيخ في الجمل محمول على الغالب لانّ النفاس يجب أن يكون عقيب الولادة.
مسألة: و قد اختلف علماؤنا في أكثر مدّة النفاس
فالذي اختاره الشيخ [٤]، و علي بن بابويه: أنّه عشرة أيّام [١]، و به أفتى أبو الصلاح [٦]، و ابن البراج [٧]، و ابن إدريس [٨].
و قال السيد المرتضى: ثمانية عشر يوما [٩] و هو اختيار المفيد [١٠] و ابن بابويه [١١] و ابن الجنيد [٢] و سلّار [١٣] الّا أن المفيد قال: و قد جاءت أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة الحيض: عشرة أيّام، و عليه أعمل لوضوحه [١٤].
و الذي اخترناه نحن في أكثر كتبنا: أنّ المرأة إن كانت مبتدأة في الحيض تنفّست بعشرة أيّام فإن تجاوز الدم فعلت ما تفعله المستحاضة بعد العشرة، و إن لم تكن مبتدأة و كانت ذات عادة مستقرّة تنفّست بأيّام الحيض، و ان كانت
[١] لم نعثر عليه. و لكن راجع المعتبر: ج ١، ص ٢٥٣ نقلا عنه.
[٢] لم نعثر عليه. و لكن راجع المعتبر: ج ١، ص ٢٥٣ نقلا عنه.
[١] النهاية: ص ٢٩. و المبسوط: ج ١، ص ٦٨.
[٢] الجمل و العقود في ضمن الرسائل العشر: ص ١٦٥.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٢٩.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ٦٨.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٢٩.
[٧] المهذب: ج ١، ص ٣٩.
[٨] السرائر: ج ١، ص ١٥٤.
[٩] الانتصار: ص ٣٥.
[١٠] المقنعة: ص ٥٧.
[١١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٥.
[١٣] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٤.
[١٤] المقنعة: ص ٥٧.