مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٧
الاستحاضة فهو استحاضة، بشروط ثلاثة: تجاوز المجموع العشرة، و عدم نقصان ما هو بصفة دم الحيض عن ثلاثة، و عدم زيادته على عشرة، لما رواه يونس عن غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الحديث الطويل و قد ذكرناه في كتاب مدارك الأحكام [١] و غيره من كتب الأحاديث و هو قول النبي صلّى اللّه عليه و آله لفاطمة بنت أبي حبيش: فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة و إذا أدبرت فاغسلي عنك الدم و صلّي [٢].
قال الصادق عليه السلام: إنّما أمرها بذلك لأنّها ارتابت و احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره و تغيّر لونه من السواد إلى غيره فإن فقدت التمييز تحيضت في كل شهر ستة أيّام أو سبعة أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر [٣].
و احتج الشيخ على قوله في النهاية، و ابن بابويه، بما رواه يونس بن يعقوب في الصحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام قال: تدع الصلاة، قلت: فإنها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام، قال: تصلّي، قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام، قال: تدع الصلاة قلت: فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة؟ قال: تصلّي قلت: فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام؟ قال: تدع الصلاة تصنع ما بينها و بين شهر، فان انقطع عنها، و إلا فهي بمنزلة المستحاضة [٤].
و في الصحيح عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام، و الطهر خمسة أيّام، و ترى الدم أربعة أيّام، و الطهر ستة أيّام، فقال: إن رأت الدم لم تصلّ و إن رأت الطهر صلّت ما بينها و بين ثلاثين يوما فإذا تمّت ثلاثون يوما فرأت دما صبيبا اغتسلت و استثفرت [٢] و احتشت
[١] مدارك الاحكام: مخطوط لم نعثر عليه.
[٢] استثفر الرجل بثوبه: إذا لوي بطرفه بين رجليه إلى حجزته. الصحاح: ج ٢، ص ٦٠٥.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٨١- ٣٨٥، ح ١١٨٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٨١- ٣٨٥، ح ١١٨٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٣٨٠، ح ١١٧٩.