مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٦
دم الحيض أربعة أيّام، و الطهر الذي هو النقاء خمسة أيّام، و ترى تتمة العشرة أو الشهر بصفة دم الاستحاضة فإنّها تتحيّض بما هو صفة دم الحيض، و لا يحمل ذلك على ظاهره.
و قال أبو الصلاح: و أمّا المختلطة و هي التي لا تعرف زمان حيضها من طهرها، ففرضها أن ترجع إلى عادة نسائها فتحيض بأيّام حيضهن، و تستحيض بأيّام طهرهنّ، فان لم تكن لها نساء تعرف عادتهنّ اعتبرت صفة الدم، فإذا أقبل الدم الأحمر الغليظ الحارّ فهي حائض، و إذا أدبر إلى الرقّة و البرودة و الاصفرار فهي مستحاضة، فإن كان الدم بصفة واحدة تحيّضت في كل شهر سبعة أيّام و استحاضت باقيه [١].
و هذا القول مخالف للمشهور في أمرين، الأوّل: أنّه جعل للمضطربة رجوعا إلى نسائها، و المشهور أنّ ذلك للمبتدأة خاصة.
الثاني: أنّه جعل التميز مرجوعا إليه بعد فقد النساء.
و قال ابن إدريس: إذا فقدت التميز كان فيها الأقوال الستة المذكورة في المبتدأة و كان قد ذكر في المبتدأة ستة أقوال أحدها: أنّها تتحيّض في الشهر الأوّل بثلاثة أيّام و في الثاني بعشرة أيّام.
الثاني: عكسه.
الثالث: سبعة أيّام.
الرابع: ستّة أيّام.
الخامس: ثلاثة أيّام في كل شهر.
السادس: عشرة أيّام في كل شهر [٢].
و الحق عندي: اعتبار التمييز، فما شابه دم الحيض فهو حيض، و ما شابه دم
[١] الكافي في الفقه: ص ١٢٨.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٤٦- ١٤٧.