مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦١
لا يقال: الفرق ثابت، فانّ الظنّ حاصل في ذات العادة دون المبتدأة.
لأنا نقول: إن عنيت الظن المطلق فهو ثابت [١] في صورة النزاع لأنّها رأت دما بصفة دم الحيض في وقت إمكانه فغلب على الظن كونه حيضا، و إن عنيت ظنا خاصّا وجب بيانه و إقامة الدليل على اعتباره، ثمَّ يعارض الاحتياط بمثله فإنّ الحائض يحرم عليها أشياء كما أنّ الطاهر يجب عليها أشياء.
مسألة: إذا انقطع الدم عن ذات العادة و كانت عادتها دون عشرة أيّام
أدخلت قطنة فإن خرجت نقيّة فقد طهرت و وجب عليها الغسل، و إن خرجت ملوثة بالدم استظهرت بيوم أو يومين في ترك العبادة، ثمَّ تصلّي و تصوم بعد الغسل. قاله الشيخ رحمه اللّه [٢].
و قال ابن إدريس: لا استظهار مع الانقطاع بل إنّما يكون مع وجود الصفرة أو الكدرة [٣].
لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتدخل قطنة فان خرجت ملطخة فلا تغتسل فان خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل و إن لم تر شيئا فلتغتسل و إن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوضأ و لتصلّ [٤].
و في الصحيح عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحائض كم تستظهر؟ قال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة [٥].
احتج ابن إدريس بأن الأصل وجوب العبادة [٦].
[١] في المطبوع، م ٢ ثابت إجماعا.
[٢] النهاية: ص ٢٦.
[٣] السرائر: ج ١، ص ١٤٩.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦١، ح ٤٦٠.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٧١- ١٧٢، ح ٤٨٩.
[٦] السرائر: ج ١، ص ١٤٩.