مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
مسألة: المشهور في تقدير الكفارة ما قرّره الشيخ رحمه اللّه
[١]، و به أفتى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه، قال فيه: و قد روي أنّه إذا جامعها و هي حائض تصدّق على مسكين بقدر شبعه [٢] و بهذه الرواية أفتى في المقنع [٣] و القول بالتفصيل أظهر بين الأصحاب.
مسألة: قال سلّار: الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة
[٤] و هذا على إطلاقه ليس بجيّد، و إنّما المعتبر ما قاله المفيد رحمه اللّه و هو أن أوّل الحيض من أوّل يوم منه إلى الثلث الأوّل من اليوم الرابع، و الوسط ما بين الثلث الأوّل من اليوم الرابع إلى الثلاثين من اليوم السابع، و الآخر ما بين الثلث الأخير من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر، قال: و هذا على حكم أكثر أيّام الحيض و ابتدائه من أوّلها فما سوى ذلك و دون أكثرها فبحساب ما ذكرناه و عبرته [٥].
مسألة: المشهور كراهيّة وطئها بعد انقطاع الحيض قبل الغسل
، فان غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها استحبابا ثمَّ يطؤها.
و قال ابن بابويه: لا يجوز حتّى تغتسل فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها [٦].
لنا: قوله تعالى «فَاعْتَزِلُوا النِّسٰاءَ فِي الْمَحِيضِ» [٧] خص النهي بوقت الحيض أو موضع الحيض و انّما يكون موضعا له مع وجوده و التقدير عدمه فينتفي
[١] النهاية ٢٦، و الخلاف ج ١، ص ٢٢٥، و المبسوط: ج ١، ص ٤١.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٣.
[٣] المقنع: ص ١٧.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٤.
[٥] المقنعة: ص ٥٥- ٥٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٥٣.
[٧] البقرة: ٢٢٢.