مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
و عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحائض يأتيها زوجها؟ قال: ليس عليه شيء يستغفر اللّه، و لا يعود [١].
احتج الشيخ رحمه اللّه بما رواه محمد بن مسلم قال: سألته عمّن أتى امرأته و هي طامث؟ قال: يتصدّق بدينار و يستغفر اللّه [٢].
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أتى حائضا فعليه نصف دينار يتصدّق به [٣].
و عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقع على امرأته و هي حائض ما عليه؟ قال: يتصدّق على مسكين بقدر شبعه [٤].
قال الشيخ: و الأوّل: محمول على أنّه وطأ في أول الحيض. و الثاني: على انّه وطأ في وسطه. و الثالث: على انّه وطأ في آخره و يكون محمولا على بلوغ الشبع ربع دينار [٥].
و الجواب: انّ هذه الأحاديث مع صحّة سندها محمولة على الاستحباب، على أن التأويلات التي ذكرها استدلّ عليها بخبر مرسل، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في كفارة الطمث أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار، و في وسطه بنصف دينار، و في آخره بربع دينار، قال: فإن لم يكن عنده ما يكفّر؟ قال: فليتصدّق على مسكين واحد، و الّا استغفر اللّه و لا يعود، فإنّ الاستغفار توبة و كفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة [٦].
و قد عرفت ضعف التمسك بالمراسيل.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٦٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٦٨.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٦٨.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٣، ح ٤٦٩.
[٥] راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٣- ١٦٤.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٦٤، ح ٤٧١.