مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها [١].
و يمكن إن يستدل بهذا الحديث من رأس لأن الأمر للوجوب.
الرابع: ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: إذا قرئ شيء من العزائم الأربع و سمعتها فاسجد، و ان كنت على غير وضوء و إن كنت جنبا، و ان كانت المرأة لا تصلّي و سائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت و إن شئت لم تسجد [٢].
احتج الشيخ رحمه اللّه بقوله عليه السلام: «لا صلاة إلّا بطهور» [٣] و السجدة جزء الصلاة.
و ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
سألته عن الحائض هل تقرأ القرآن و تسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ قال:
تقرأ و لا تسجد [٤].
و الجواب عن الأوّل: المنع من كونها جزء الصلاة و إن ساوتها في الهيئة، سلّمنا لكن المنع من الجميع لا يستلزم المنع من الاجزاء.
و عن الثاني: بالمنع من صحة سند الحديث، سلّمناه لكنّه محمول على المنع من قراءة العزائم فكأنّه عليه السلام قال: تقرأ القرآن و لا تسجد، أي و لا تقرأ العزائم التي تسجد فيها، و إطلاق المسبّب على السبب مجازا جائز.
مسألة: يحرم على زوجها وطؤها في القبل
إجماعا، و هل يحرم ما سواه؟ المشهور عدمه، و قال السيد المرتضى في شرح الرسالة: لا يحل الاستمتاع منها الّا بما فوق المئزر و حرم الوطء في الدبر [١].
[١] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٩، ح ٣٥٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢، ص ٥٨٤، ح ٢٣٠٩ باب ٣٦ من أبواب الحيض.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٢، ص ٢٠٩، ح ١٣١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ٢، ص ٢٩٢، ح ١١٧٢.