مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنّ ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل [١].
احتج ابن إدريس بقوله عليه السلام: «الماء من الماء» [٢].
و الجواب: انّ المراد به وجوب الغسل على من أنزل الماء الذي هو منيه [١] لا مطلقا.
مسألة: قال ابن إدريس: قد يوجد في الكتب و الأخبار أنّه إذا لم يبل الجنب قبل غسله
، ثمَّ اغتسل و صلّى، ثمَّ وجد بللا وجب عليه إعادة الغسل و الصلاة إن كان قد صلّى، و إعادة الصلاة تحتاج إلى دليل و إنّما الواجب إعادة الغسل فحسب [٤].
و هو الحق عندي. لنا: انّه قد صلّى صلاة مشروعة، لأنّا قد بيّنا أنّ الاستبراء مستحب، و لو كان واجبا لما أثر تركه في صحة صلاة وقعت على الوجه المأمور به. و الحديث الذي رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء قال: يغتسل و يعيد الصلاة الّا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنّه لا يعيد غسله [٥] ليس فيه دالا على خلاف ما قلناه قطعا لاحتمال أن يكون قد خرج البلل بعد الغسل و قبل الصلاة ثمَّ صلّى.
الفصل الثالث في غسل الحيض و أحكامه
مسألة: المشهور تحريم دخول المساجد على الحائض إلّا عابرة سبيل
،
[١] ق، م ١: منه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤٣، ح ٤٠٤.
[٢] السرائر: ج ١، ص ١٢٢.
[٤] السرائر: ج ١، ص ١٢٣.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤٤، ح ٤٠٧.