مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤١
عليه السلام قال: الغسل يجزي عن الوضوء، و أيّ وضوء أطهر من الغسل؟ [١].
و عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن عبد اللّه بن سليمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: الوضوء بعد الغسل بدعة [٢].
و عن إبراهيم بن محمّد أن محمد بن عبد الرحمن الهمداني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة، فكتب: لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة و لا في غيره [٣].
و عن عمّار الساباطي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده؟
فقال: لا ليس عليه قبله و لا بعده فقد أجزأه الغسل، و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل [٤].
و عن حماد بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أ يجزيه من الوضوء؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:
و أيّ وضوء أطهر من الغسل [٥] و لأنّه أحد الأحداث الموجبة للغسل فيسقط معه الوضوء كالجنابة، و لانّه غسل أو أكبر [١] الطهارتين فيسقط معه الوضوء كالغسل من الجنابة.
و الجواب عن الأوّل يحتمل أن يكون المراد بالغسل: الغسل من الجنابة فإنّه الظاهر عند إطلاق لفظة الغسل، و كذا عن الحديث الثاني.
و عن الثالث: بالمنع من صحة سند الحديث سلّمنا لكنا [٢] نقول: بموجبة فإن غسل الجمعة كاف في الأمر بالغسل للجمعة، و ليس فيه دلالة على الاكتفاء به
[١] في المطبوع، م ٢: و هو أكبر.
[٢] ق، م ١: لكن.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٣٩، ح ٣٩٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤٠، ح ٣٩٦.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤١، ح ٣٩٧.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤١، ح ٣٩٨.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٤١، ح ٣٩٩.