مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٨
الارتماس الذي يحصل الغسل فيه دفعة لجميع الأعضاء فلا يمكن الترتيب فيه.
و عن الثاني: أنّ المراد إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه تعميم الغسل لجميع [١] البدن، لأنّ اغتسال المطلق بالماء أعمّ من الترتيب كما في صورة التفريق، و من عدمه كما في المرتمس، و إذا ساوى المطلق لم يجز مساواة الخاصّ الذي اشتمل على الترتيب.
مسألة: إذا اغتسل مرتبا و تخلّل الحدث الأصغر قبل إكمال غسله في أثنائه
أفتى الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٢] و المبسوط بوجوب الإعادة من رأس [٣]، و هو مذهب ابن بابويه [٤].
و قال ابن البراج: يتمّ الغسل و لا شيء عليه [٥]. و هو اختيار ابن إدريس [٦].
و قال السيد المرتضى رحمه اللّه: يتمّ الغسل و يتوضأ إذا أراد الدخول في الصلاة [٢].
و الحق الأوّل. لنا: انّ الحدث الأصغر ناقض للطهارة بكمالها فلأبعاضها أولى و إذا انتقض ما فعله وجب عليه إعادة الغسل لأنّه جنب لم يرتفع حكم جنابته بغسل بعض أعضائه، و لا أثر للحدث الأصغر مع الأكبر.
احتج ابن إدريس بأن الحدث الأصغر لا يوجب الغسل إجماعا فلا معنى لإيجاب الإعادة [٨].
و احتج المرتضى بأنّ الحدث الأصغر لو حصل بعد كمال الطهارة أوجب الوضوء فكذا في أثنائها، و لا يجب الإعادة و إلا لكان إذا بقي من جانبه
[١] ق، م ١: بجميع.
[٢] لم نعثر عليه.
[٢] النهاية: ص ٢٢.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٣٠.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٩.
[٥] جواهر الفقه في ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٤١١ سطر ١١.
[٦] السرائر: ج ١، ص ١١٩.
[٨] السرائر: ج ١، ص ١١٩.