مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٠
و السيد المرتضى قال قولا يدلّ على أن أصحابنا أوجبوا الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة لأنّه قال في المسألة التي ادعى وجوب الغسل فيها على المجامع في دبر المرأة [١].
و امّا الأخبار المتضمّنة لتعلّق [٢] الغسل بالتقاء الختانين فلا دلالة فيها عليها، لأنّ أكثر ما تقتضيه أن يتعلّق وجوب الغسل بالتقاء الختانين و قد يوجب ذلك و ليس هو بمانع من إيجابه [٣] في موضع آخر لا التقاء فيه بختانين، على أنّهم يوجبون الغسل بالإيلاج في البهيمة، و في قبل المرأة و إن لم يكن هناك ختان فقد عملوا بخلاف ظاهر الخبر فإذا قالوا: البهيمة و إن لم يكن في فرجها ختان فذلك موضع الختان من غيرها و كذلك من ليس بمختون من النساء، و هذا يدل على أنّهم أوجبوا الغسل بالإيلاج في فرج البهيمة، و قول الشيخ في المبسوط في كتاب الصوم [٤] يدلّ على أنّه قوّى وجوب الغسل.
و الأقرب [٤] عندي وجوبه لإنكار علي عليه السلام على الأنصار [٦]، فإنّه يدلّ عليه.
مسألة: و الخلاف في إيجاب الغسل على المرأة و الغلام كالخلاف في الفاعل.
و الحق عندي: وجوب الغسل عليه أيضا لما تقدّم من الأدلة.
مسألة: و كذا يجب الغسل لو أولج في فرج الميتة
، و نصّ عليه الشيخ في المبسوط [٧] لما تقدم، و قال في الخلاف: لا نصّ لأصحابنا فيه أصلا [٨].
قال: و الظاهر أنّ عليه الغسل لما روي عنهم عليهم السلام انّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ، و لأنّ الظواهر المتضمّنة لوجوب الغسل على من أولج في الفرج
[١] لم نعثر عليه.
[٢] ق، ن: لتعليق.
[٣] ق: من الجنابة.
[٤] ق: الأقوى.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ٢٧٠.
[٦] راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١١٩، ح ٣١٤.
[٧] المبسوط: ج ١، ص ٢٧٠.
[٨] الخلاف: ج ١، ص ١١٧، المسألة ٥٥.