مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٦
و الباقي سنّة [١].
احتجوا: بما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام قال: و غسل المحرم واجب [٢].
و الجواب: المراد به شدّة الاستحباب لقوله عليه السلام في الحديث: و غسل الاستسقاء واجب و غسل يوم عرفة واجب، و غسل الزيارة واجب [٣].
مع انّ سند الحديث ضعيف.
مسألة: اختلف علماؤنا في وجوب الغسل على قاضي صلاة كسوف الشمس و القمر
إذا تركها متعمّدا مع استيعاب الاحتراق.
فقال السيد المرتضى في المسائل المصريّة الثالثة [٤] و أبو الصلاح [٥] و سلّار:
بوجوبه [٦].
و قال المفيد رحمه اللّه: أنّه مستحب [٧]، و هو اختيار ابن البراج [٨]، و ابن إدريس [٩] و للشيخ رحمه اللّه قولان كالمذهبين. ففي النهاية [١٠] و الجمل [١١] و الخلاف [١٢] يجب القضاء مع الغسل. و في موضع من الجمل انه يستحب [١٣] و لم يتعرض في المبسوط لوجوبه، بل قال: يقضيها مع الغسل [١٤] و كذا قال ابن بابويه [١٥]، و لم يتعرض ابن أبي عقيل لهذا الغسل بوجوب و لا استحباب.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١١٠، ح ٢٨٩.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٤، ح ٢٧٠ سطر ١٣.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٤، ح ٢٧٠ سطر ١٣.
[٤] رسائل الشريف المرتضى: المجموعة الاولى، ص ٢٢٣ المسألة ٢٣.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٣٥.
[٦] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٤٠.
[٧] المقنعة: ص ٥١.
[٨] المهذب: ج ١، ص ٣٣.
[٩] السرائر: ج ١، ص ١٢٥ سطر ١٨- ١٩.
[١٠] النهاية: ص ١٣٦.
[١١] الجمل و العقود في ضمن الرسائل العشر: ص ١٩٤.
[١٢] الخلاف: ج ١، ص ٦٧٨- ٦٧٩، المسألة ٤٥٢.
[١٣] الجمل و العقود في ضمن الرسائل العشر: ص ١٦٨.
[١٤] المبسوط: ج ١، ص ١٧٢.
[١٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٤٤.