مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
و قال السيد المرتضى رحمه اللّه: إنه مستحب، و نقله الشيخ عنه في الخلاف [١].
و الأقوى: الأوّل. لنا: ما رواه الشيخ عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: و غسل من غسّل ميّتا واجب [٢].
و عن يونس، عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال: الغسل في سبعة عشر موطنا. منها: الفرض ثلاث، فقلت: جعلت فداك ما الفرض منها؟
قال: غسل الجنابة، و غسل من غسّل ميتا، و غسل الإحرام [٣].
و تأوّل الشيخ: قوله: «و غسل الإحرام» بمعنى أنّ ثوابه ثواب غسل الفريضة [٤].
و في الحسن، عن حريز، عن الصادق عليه السلام قال: من غسّل ميّتا فليغتسل، قال: و إن مسّه ما دام حارا فلا غسل عليه، و إذا برد ثمَّ مسّه فليغتسل، قلت: فمن أدخله القبر؟ قال: لا غسل عليه، انّما يمس الثياب [٥].
و عن عبد اللّه بن سنان، عن الصادق عليه السلام قال: يغتسل الذي غسّل الميت [٦].
و في الصحيح، عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
الذي يغسّل الميت عليه غسل؟ قال: نعم. قلت: فإذا مسّه و هو سخن؟ قال:
لا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل، قلت: و البهائم و الطير إذا مسّها عليه غسل؟
[١] الخلاف: ج ١، ص ٢٢٢، المسألة ١٩٣.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٤، ح ٢٧٠.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٥، ح ٢٧١ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٥.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٨، ح ٢٨٣.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٠٨، ح ٢٨٤.