مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١١
و هو يشعر بجواز الجمع بين الظهر و العصر خاصة، و بين المغرب و العشاء خاصة، دون باقي الصلوات و هذا هو اختيارنا في كتاب منتهى المطلب [١].
مسألة: المبطون إذا فجأه الحدث و هو في الصلاة
قال بعض علمائنا: يتطهّر و يبني على صلاته لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام قال: صاحب البطن الغالب يتوضأ و يبني على صلاته [٢].
و عن الفضيل بن يسار، قال: قلت للباقر عليه السلام: أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا، فقال: انصرف ثمَّ توضأ، و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا، فان تكلّمت ناسيا فلا شيء عليك، و هو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسيا.
قلت: و إن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم و إن قلب وجهه عن القبلة [٣].
و الوجه عندي: إن عذره إن كان دائما لا ينقطع فإنّه يبني على صلاته من غير أن يجدّد وضوء كصاحب السلس، و إن كان يتمكّن من تحفّظ نفسه بمقدار زمان الصلاة فإنّه يتطهر و يستأنف الصلاة. و يدلّ على التفصيل أنّ الحدث المتكرر لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة، لأنّ شرط صحّة الصلاة استمرار الطهارة، و أمّا مع التمكّن من التحفّظ فإنه يجب عليه الاستئناف لأنّه يتمكن من فعل الصلاة كملا بطهارة فوجب عليه ما تمكن منه ممّا كلّف به.
[١] منتهى المطلب: ج ١، ص ٧٣ سطر ٣٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٢٣٧، ح ١٠٤٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٢٤٠، ح ١٠٦٠.