مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩
و قال ابن إدريس: يجب عليه الصلاتان معا لأنّ الوضوء الثاني لم يحصل به رفع الحدث، و لا استباحة الصلاة، و لا تستباح الصلاة بإجماع منّا الّا بنية رفع الحدث، أو نيّة الاستباحة بالطهارة [١].
و قول ابن إدريس: هو الأجود عندي لما قدّمناه من صفة النيّة، و العجب أن الشيخ في المبسوط اختار ما قلناه نحن في صفة النيّة، ثمَّ ذكر هذا الفرع الذي لا ينسحب عليه.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه: لو توضأ و صلّى الظهر، ثمَّ أحدث ثمَّ توضأ و صلّى العصر
، ثمَّ ذكر أنّه أخل بعضو من احدى الطهارتين، و لم يعلمه بعينه أعاد الصلاتين بعد اعادة الوضوء [٢] لأنّه ما أدّى واحدة منهما بيقين.
و الأقرب عندي أنّه يصلّي أربعا عمّا في ذمّته لأنّ إحداهما صحيحة بيقين، و الأخرى باطلة قطعا.
قال الشيخ رحمه اللّه: و لو صلّى كلّ صلاة من الخمس بوضوء، و ذكر انّه أحدث عقيب احدى الطهارات، و لم يعلمه عينا توضأ و أعاد الخمس، و لو لم يحدث لكنّه علم بإخلال عضو مجهول توضأ و أعاد الاولى لا غير [٣].
و التحقيق: انّه إن اكتفى بالقربة في النيّة أعاد في الفرض الأوّل أربعا و ثلاثا و اثنتين، و ان لم يكتف بها و اشترطنا الاستباحة أو رفع الحدث أعاد الجميع في الفرض الثاني كالأوّل، و كلام الشيخ لا توجيه له.
مسألة: للشيخ رحمه اللّه قولان في صاحب السلس:
أحدهما: وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة فريضة، و لا يجوّز له أن يجمع بين صلاتي فرض بوضوء واحد ذكره في الخلاف [٤].
[١] السرائر: ج ١، ص ١٠٥، مع اختلاف يسير.
[٢] الخلاف: ج ١، ص ٢٠٢ المسألة: ١٦٥ نقلا بالمضمون.
[٣] المبسوط: ج ١، ص ٢٥.
[٤] الخلاف: ج ١، ص ٢٤٩، المسألة ٢٢١.