مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨
لنا على وجوب غسل الباقي و ما بعده مع قصور السعة عن الدرهم: أنّه غير مترتّب لولاه مع أنّ الترتيب واجب.
قال ابن الجنيد: و قد روي توقيت الدرهم ابن سعيد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام و ابن منصور عن زيد بن علي، و منه حديث أبي أمامة، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله [١].
مسألة: أطلق الأصحاب القول: بإعادة الطهارة على من تيقن الحدث، و الطهارة
، و شك في المتأخر منهما، و نحن فصّلنا ذلك في أكثر كتبنا. و قلنا: إن كان في الزمان السابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثا وجب عليه الطهارة، و ان كان متطهرا لم يجب، و مثاله أنه إذا تيقن عند الزوال أنه نقض الطهارة و توضأ عن حدث، و شك في السابق فإنه يستصحب حال السابق على الزوال، فان كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته، لأنّه تيقّن أنّه نقض تلك الطهارة و توضّأ و لا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة، و نقض الطهارة الثانية مشكوك فيه، فلا يزول عن اليقين بالشك، و ان كان قبل الزوال محدثا فهو الآن محدث لأنّه تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثمَّ نقضها و الطهارة بعد نقضها مشكوك فيها.
[مسألة: حكم الإخلال بعضو من احدى الطهارتين]
قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢] و الخلاف [٣]: لو توضأ و صلّى الظهر، ثمَّ توضأ و صلّى العصر، و لم يحدث بينهما، ثمَّ ذكر أنه أخلّ بعضو من احدى الطهارتين وجب عليه اعادة الظهر لان العضو المتروك إن كان من الطهارة الأولى بطلت الظهر، و صحّت العصر بطهارته و إن كان من طهارة العصر صحّت الصلاتان بالطهارة الأولى.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ٢٤- ٢٥، نقلا بالمضمون.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢٠٣. المسألة ١٦٦، نقلا بالمضمون.