مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
عقدة وثقه [١].
و عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: المصحف لا تمسّه على غير طهر [١]، و لا جنبا، و لا تمس خطه، و لا تعلّقه، إن اللّه تعالى يقول:
«لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٣].
قال الشيخ: النهي عن مسّه و تعليقه للاستحباب [٢].
و روي في الصحيح عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل أ يحلّ له أن يكتب القرآن في الألواح، و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: لا [٥].
و الظاهر: أنّه نفى الحلّ مع المباشرة للكتابة.
احتج الآخرون: بأنّ الأصل براءة الذمة.
و الجواب: قد بيّنا شغلها بالقرآن و الأحاديث.
مسألة: قال ابن الجنيد: يستحب أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره
بأن يوضّئه أو يعينه عليه. و أن يعتقد [٣] عند إرادة [٤] الطهارة أنه يؤدي فرض اللّه منها [٥] لصلاته و لو غربت [٦] النيّة عنه قبل ابتداء الطهارة ثمَّ اعتقد ذلك و هو في عملها أجزأه ذلك [٧].
و في هذا الكلام أحكام ثلاثة مختلف فيها:
الأوّل: أنّه جعل ترك التولية مستحبّا، و قد سبق البحث فيه.
[١] في المطبوع، م ١: طهور.
[٢] الاستبصار: ج ١، ص ١١٤. هذا و لكن الشيخ حمله على ضرب من الكراهية دون الخطر.
[٣] م ١: أو ان يعقد النية.
[٤] ق، م ٢: إرادته.
[٥] في حاشية النسخة المطبوعة «فيها».
[٦] في المطبوع: غيّرت.
[٧] لم نعثر عليه.
[١] راجع رجال العلامة: ص ٢١٥، الباب الثاني.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٦، ح ٣٤٤.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٧، ح ٣٤٥.