مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٤
الصبيان غير مخاطبين، فينبغي ان نقول: بجواز ذلك فيخصّ العموم، لأنّ الأصل الإباحة [١]، و به أفتى ابن إدريس [١]، و ابن البراج [٢].
و قال في الخلاف: لا يجوز للمحدث، و الجنب، و الحائض أن يمسوا المكتوب من القرآن [٤].
و قال أبو الصلاح: يحرم على المحدث مسّ كتابة القرآن، و اسم اللّه تعالى [٥].
و الوجه عندي ما ذكره الشيخ في الخلاف. لنا: قوله تعالى «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٦].
و ما رواه حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: قال: كان إسماعيل بن أبي عبد اللّه عنده، فقال: يا بنيّ اقرأ المصحف، فقال: انّي لست على وضوء، فقال: لا تمسّ الكتابة، و مسّ الورق، و اقرأه [٣].
و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء، قال: لا بأس، و لا يمسّ الكتابة [٤].
و هذا الحديث و إن كان في طريقه الحسين بن المختار، و هو واقفي إلّا أنّ ابن
[١] الظاهر أن ابن إدريس يذهب إلى حرمة مس المكتوب من القرآن للمحدث بالجنابة. راجع السرائر:
ج ١ ص ١١٧.
[٢] الظاهر أن ابن البراج يذهب إلى حرمة مس المكتوب من القرآن للمحدث بالجنابة. راجع المهذب:
ج ١، ص ٣٤.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٦، ح ٣٤٢. و فيه «لا تمس الكتاب».
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ١٢٧، ح ٣٤٣. و فيه «لا يمس الكتاب».
[١] المبسوط: ج ١، ص ٢٣- ٢٤.
[٤] الخلاف: ج ١، ص ٩٩، المسألة: ٤٦.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٢٦ نقلا بالمعنى.
[٦] الواقعة: ٧٩.