مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
الفصل الرابع في بقايا [١] أحكام الوضوء
مسألة: اتفق علماؤنا على وجوب الموالاة
، و اختلفوا في تفسيرها على معنيين أحدهما: أنّها المتابعة، و الثاني: اعتبار الجفاف.
و الذي اختاره الشيخان [٢] وجوب المتابعة بحيث يغسل يده اليمنى عقيب الفراغ من غسل وجهه، و يغسل يده اليسرى عقيب الفراغ من يده اليمنى، و يمسح برأسه عقيب الفراغ من غسل يده اليسرى، و يمسح برجليه عقيب مسح رأسه، فإن أخّر بعض الأفعال لغير عذر أثم، ثمَّ إن جفّ السّابق استأنف الوضوء، و الّا أتمّ و إن كان لعذر أو لانقطاع ماء جاز ثمَّ يجب الإتمام إن بقيت الرطوبة و الاستئناف إن جفّ.
و قال علي بن بابويه: و تابع بينه فإن فرغت من بعض وضوئك و انقطع بك الماء من قبل أن تتمّه و أتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا، و إن كان قد جفّ فأعد الوضوء، و إن جفّ بعض وضوءك قبل أن يتم الوضوء من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي، جفّ وضوءك أو لم يجفّ [٣].
و قال أبو الصلاح كما قال الشيخ: فإنّه قال: الموالاة واجبة، و هي أن يصل توضئه الأعضاء بعضها ببعض، فان جعل بينها مهلة حتّى جفّ الأوّل بطل الوضوء [٤].
و قال السيد المرتضى في المسائل الناصريّة: الموالاة عندنا واجبة بين
[١] ق: بقية.
[٢] أي الشيخ الطوسي في النهاية: ص ١٥، و الشيخ المفيد في المقنعة: ص ٤٩.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٣٥. نقلا عن رسالة أبيه (رحمه اللّه).
[٤] الكافي في الفقيه: ص ١٣٣.