مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمَّ مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين بفضل كفّيه لم يجدّد ماء [١].
و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع و قد بال فناولته ماء فاستنجى به ثمَّ صببت عليه كفّا غسل وجهه، و كفا غسل به ذراعه الأيمن، و كفا غسل به ذراعه الأيسر ثمَّ مسح بفضل اليد رأسه و رجليه [١].
احتج ابن الجنيد بما رواه معمر بن خلاد في الصحيح: قال: سألت أبا الحسن عليه السلام أ يجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: برأسه لا، فقلت: أ بماء جديد؟ فقال برأسه: نعم [٣].
و في الصحيح: عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسح الرأس، قلت: أمسح بما في يدي من الندى رأسي، قال: لا بل تضع يدك في الماء ثمَّ تمسح [٤].
و الجواب: إن هذين الحديثين محمولان على التقيّة لأنّهما خالفا إجماعنا، فإنّه لا خلاف في تجويز المسح بالنداوة، فالنهي عن المسح بها محمول على مذهب العامة.
قال الشيخ: و يحتمل أن يكون أراد به إذا جفّ وجهه و أعضاء طهارته فيحتاج أن يجدّد غسله فيأخذ ماء جديدا و يكون الأخذ له أخذا للمسح، قال:
و يحتمل في الثاني أن يكون أراد بالماء الذي يضع يده فيه الباقي في لحيته أو حاجبه إذ ليس في الحديث إشارة إلى الماء الذي في الإناء [٥].
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٨، ح ١٦٢. و فيه «بفضل الندى».
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٦، ح ١٥٨.
[٣] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٨- ٥٩، ح ١٦٣.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٨- ٥٩، ح ١٦٣.
[٥] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٥٩.