مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
فيبطل مسحه، و ذلك يستلزم بطلان وضوئه [١].
مسألة: المشهور عندنا [٢] انّ الدلك في الغسل ليس شرطا
بل متى حصل مسمى الغسل أجزأه حتى أنه لو غمس وجهه في الماء أو يديه أجزأه، و ان لم يمرّ يده عليها.
و قال ابن الجنيد: و امّا الوجه الذي على الإنسان غسله حتّى لا يدع منه شيئا إلا أجرى الماء من أعلاه إلى أسفله و يده تابعة لجريان الماء فهو ما حواه طرف الإبهام إلى طرف السبابة و الوسطى [٣].
و يفهم منه وجوب إمرار اليد على الوجه.
قال السيد المرتضى: إنّه مذهب مالك و الزيدية [٤].
لنا: قوله تعالى «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ» [٥] و هو يصدق مع إمرار اليد و عدمه فيكون الآتي بالماهيّة في أيّ جزئي أوجدها فيه ممتثلا للأمر فيخرج عن العهدة.
مسألة: قال ابن الجنيد: إذا كان اقطع من مرفقه غسل ما بقي من عضده،
و إذا كان اقطع من كفّه غسل مرفقه و ذراعيه [٤].
و قال الشيخ رحمه اللّه: إن كانت يده مقطوعة من فوق المرفق لا يجب عليه و يستحب له أن يمسحه بالماء [٧].
و الحق عندي أنه لا يجب عليه شيء، بل يستحب لانّه خارج عن محلّ الفرض فلا يتعلق به وجوب الغسل، إذ لا فرق بينه و بين غيره من أجزاء
[١] م ١: الوضوء.
[٢] م ٢: عند علمائنا.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] لم نعثر عليه.
[٤] المسائل الناصريات ضمن الجوامع الفقهيّة: ص ٢٢١، المسألة ٣٢.
[٥] المائدة: ٦.
[٧] المبسوط: ج ١، ص ٢١ سطر ٦.