مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
لأنا نقول: لا نسلّم انتفاء الدلالة لحصول التنافي بين المنطوق و الكلي المسكوت عنه.
فهذا خلاصة ما أفدناه في كتاب استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار [١].
مسألة: قال الشيخ أبو جعفر ابن بابويه رحمه اللّه: لا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي
، و النصراني، و ولد الزنا، و المشرك [٢] و جعل ولد الزنا كالكافر، و هو منقول عن السيد المرتضى [٢]، و ابن إدريس [٣] و باقي علمائنا حكموا بإسلامه.
و هو الحق عندي. و سيأتي بيان ذلك إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: منع الشيخ في المبسوط من سؤر الجلّال [٥].
و في النهاية: من سؤر آكل الجيف [٦].
و الحق عندي: أنّهما مكروها السؤر. لنا: انهما طاهر الجسد، فهما طاهر السؤر.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي الصباح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول: لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه إنّما هي
[١] هكذا في النسخة و الصحيح استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الاخبار كما صرح العلّامة- قدس سره- في خلاصته ص ٤٦ بأنه كتاب لم يعمل مثله، و قال: ذكرنا فيه كل حديث وصل إلينا و بحثنا في كل حديث منه على صحة السند أو إبطاله، و كون متنه محكما أو متشابها، و ما اشتمل عليه المتن من المباحث الأصولية و الأدبية و ما يستنبط من المتن من الأحكام الشرعية و غيرها.
[٢] راجع الانتصار: ص ٢٧٣ حيث قال قدس سره: «ان ولد الزنا لا يكون قط طاهرا و لا مؤمنا بإيثاره و اختياره، و إن أظهر الإيمان».
[٣] السرائر: ج ١، ص ٣٥٧. حيث قال قدس سره: «و ولد الزنا لا خلاف بيننا، إنه قد ثبت كفره بالأدلة أيضا بلا خلاف».
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٨.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ١٠.
[٦] النهاية: ص ٥.