مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
و الوقوع لا يستلزم الارتماس، بل المباشرة فيجب السبع معه [١].
و اعلم أنّ الأحاديث التي وصلت إلينا في هذا الباب وردت بألفاظ ثلاثة:
أحدها: الوقوع على ما تضمنه هذا الحديث [٢].
و الثاني: الدخول على ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل فيها [٣]، قال: ينزح منها سبع دلاء [٤].
و ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا دخل الجنب البئر ينزح [٤] منها سبع دلاء [٦].
الثالث: النزول رواه عبد اللّه بن سنان في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب ينزح [٥] منها سبع دلاء [٨].
و شيء من هذه الألفاظ الثلاث لا يدلّ على تخصيص النزح بالارتماس كما ادعاه.
بقي هنا بحث، و هو أن يقال: إذا كان البدن خاليا من نجاسة عينيّة فأيّ سبب أوجب نزح السبع؟ و بأيّ اعتبار يفسد ماء البئر؟
و الجواب أن يقال: اختلف علماؤنا في الماء المستعمل في الطهارة الكبرى هل يرتفع عنه حكم الطهوريّة لغيره أم لا؟ فبعض علمائنا أفتى بالأوّل، و بعضهم أفتى بالثاني، و سيأتي البحث فيه إن شاء اللّه تعالى، فالمقتضي للنزح
[١] ق، م ١: منه.
[٢] أي حديث الحلبي راجع التهذيب: ج ١، ص ٢٤٠، ح ٦٩٤.
[٣] في حاشية النسخة المطبوعة، ن: «منها».
[٤] في حاشية النسخة المطبوعة، ن: «نزح».
[٥] في حاشية النسخة المطبوعة، ن: «نزح».
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٤، ح ٧٠٢.
[٦] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٤، ح ٧٠٣.
[٨] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤١، ح ٦٩٥.