مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
و الجواب: المنع من عدم النص. و قد ذكرنا حديث أبي مريم [١].
و نمنع عدم أولويّة الحي، فإنّ هذه أحكام شرعيّة تتبع الاسم، و لهذا أوجب في الفأرة مع تفسّخها و تقطّع أجزائها و انفصالها بالكليّة نزح سبع دلاء، و أوجب نزح الجميع في البعرة منها، لعدم ورود النص هنا و ثبوته هناك.
مع أن الأولوية هنا ثابتة، و لم يعتدّ بها هو فلم لم [٢] يوجب نزح الجميع.
مسألة: إذا باشر الجنب البئر بجسمه و إن لم يرتمس فيها
، قال المفيد: يفسد الماء و لم يطهر و وجب تطهيرها بنزح سبع دلاء [٣]، و قال ابن إدريس: ينزح لارتماس الجنب الخالي بدنه من نجاسة عينيّة المحكوم بطهارته قبل جنابته سبع دلاء، و حدّ ارتماسه أن يغطّي ماء البئر رأسه، فامّا أن نزل فيها و لم يغطّ رأسه ماؤها فلا ينجس ماؤها [٤]، و ادعى على ذلك: الإجماع [٥].
و انما حصل له هذا الخيال لعبارة الشيخ رحمه اللّه «إن ارتماس الجنب يوجب نزح سبع دلاء» [٦].
و الارتماس: إنّما يتحقّق بما ذكره، و كذا في لفظ ابن البراج [٧]، و سلّار [٨]، و ابن حمزة [٩]. و احتج المفيد بما رواه الحلبي في الصحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: فان وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء [١٠].
[١] التهذيب: ج ١، ص ٢٣٧- ٢٣٨، ح ٦٨٧.
[٢] في حاشية النسخة المطبوعة «فلم لا».
[٣] المقنعة: ص ٦٧.
[٤] السرائر: ج ١، ص ٧٩.
[٥] السرائر: ج ١، ص ٧٩.
[٦] راجع النهاية: ص ٧ و المبسوط: ج ١، ص ١٢ «نقلا بالمعنى فيهما».
[٧] المهذب: ج ١، ص ٢٢.
[٨] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٦.
[٩] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٥.
[١٠] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٠، ح ٦٩٤.