مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
و أرواثها، و خرء الكلاب، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا و ان كانت مبخرة [١].
و هو يدل على وجوب الثلاثين، و أما الأربعون كما ادعاه الشيخ فلا، و مع ذلك فكردويه لا أعرف حاله، فان كان ثقة فالحديث صحيح.
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه: إذا وقع في البئر ماء خالطه شيء من النجاسات
، مثل ماء المطر، و البالوعة، و غير ذلك ينزح منها أربعون دلوا [٢].
و قال ابن إدريس: تعتبر النجاسة فإن ورد في الشرع لها مقدّر وجب نزح ذلك المقدر، و إلا وجب نزح الجميع [٣].
احتج الشيخ رحمه اللّه بالخبر الذي نقله أوّلا [٤].
و قد بينا أنّه لم يصل إلينا و انّما الذي وصل إلينا حديث كردويه [٥].
و ابن إدريس بنى ما قاله على أصله من أنّ المقدّر ينزح منه ما قدّره الشارع، و غيره ينزح منه الجميع [٦].
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط: إذا وقع الكلب في البئر و خرج حيّا
نزح منها سبع دلاء للخبر [٧].
و في النهاية: و قد روي أنّه إذا وقع فيها كلب و خرج حيّا نزح منها سبع دلاء [٢].
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٣، ح ١٣٠٠، و المبخرة: أي المنتنة.
[٢] النهاية: ص ٦- ٧. و المراد من قوله: «و قد روي» أي ما رواه في الاستبصار: ج ١، ص ٣٨ ح ١٠٣ عن أبي مريم. فراجع.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٢.
[٣] السرائر: ج ١، ص ٨١.
[٤] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤١٣، ح ١٣٠٠.
[٥] راجع المبسوط: ج ١، ص ١٢.
[٦] راجع السرائر: ج ١، ص ٨١.
[٧] المبسوط: ج ١، ص ١١. و المراد من الخبر ما رواه في الاستبصار: ج ١، ص ٣٨، ح ١٠٣ عن أبي مريم.
فراجع.