مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
و قال علي بن بابويه: ينزح منها سبع دلاء [١].
احتج الأكثرون برواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام فيما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الإنسان: ينزح منها سبعون دلوا، و أقلّه العصفور ينزح منها دلو واحد [٢].
فالحيّة يجب فيها أكثر من العصفور، و إلا لم يختص القلّة بالعصفور. و انّما أوجبنا نزح ثلاث لمساواتها الفأرة في قدر الجسم تقريبا.
و بما رواه إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام انّ عليّا عليه السلام كان يقول: الدجاجة و مثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة [٣].
و لا ريب أنّ الحيّة لا تزيد عن قدر الدجاجة في الجسم.
احتج علي بن بابويه: بأنّها في قدر الفأرة أو أكبر [٢].
و قد بيّنا أن في الفأرة سبع دلاء فلا تزيد الحيّة عنها للبراءة و لا تنقص عنها للأولوية.
مسألة: في ذرق الدجاج قولان
، أحدهما: أنّه ينزح له خمس دلاء مطلقا، سواء كان جلّالا أو غيره، و هو المفهوم من كلام الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٥] و المبسوط و غيرهما لأنّه قال: روث و بول ما يؤكل لحمه لا ينجس الماء بوقوعه فيه إلا ذرق الدجاج خاصة فإذا وقع في البئر ينزح منها خمس دلاء [٦].
و الاستثناء من المأكول يدلّ على أنّه أراد غير الجلّال.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] لم نعثر عليه.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٤- ٢٣٨، ح ٦٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١٣٧، باب ١٨ من أبواب المياه ح ٤٧٠.
[٥] النهاية: ص ٧.
[٦] المبسوط: ص ١١.