مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٧
ينزح منه عشرون دلوا فان غلبت الريح نزحت حتّى تطيب [١].
و عن كردويه قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر تقع فيها قطرة دم، أو نبيذ مسكر، أو بول، أو خمر، قال: ينزح منها ثلاثون دلوا [٢].
و الجواب: المنع من صحة السند في الحديثين، فان في طريقهما من لا يحضرني الآن حاله.
قال الشيخ رحمه اللّه: هما خبر واحد، لا يعارض الأخبار المتقدّمة، و أيضا العمل بما قدمناه يقتضي العمل بهذين الحديثين دون العكس فإنّه يقتضي إبطال ما تقدّم من الأخبار، و الجمع بين الأدلة أولى من إبطال أحدها بالكليّة [٣].
مسألة: قال الشيخ رحمه اللّه: دم الحيض، و الاستحاضة، و النفاس، يوجب نزح جميع الماء
[٤]، و هو اختيار سلّار [٥]، و ابن البراج [٦]، و ابن إدريس [٧].
و أطلق المفيد رحمه اللّه القول: بأن الدم الكثير ينزح له عشرة، و القليل خمسة [٨]، و كذا ابن بابويه [٩] و أبوه في عدم التفصيل [١] و ان خالفاه في التقدير على ما يأتي.
أما الشيخ رحمه اللّه: فلم نظفر له بحديث يدلّ على ما اختاره، و يمكن أن يحتج له بأنّه ماء محكوم بنجاسته، و لم يرد فيه نصّ دال على تطهيره بقدر معيّن فيجب نزح الجميع لأنه النجس.
[١] لم نعثر عليه.
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤١، ح ٦٩٧.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤١- ٢٤٢، ح ٦٩٨.
[٣] راجع تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٤٢.
[٤] المبسوط: ج ١، ص ١١.
[٥] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٥.
[٦] المهذب: ج ١، ص ٢١.
[٧] السرائر: ج ١، ص ٧٢.
[٨] المقنعة: ص ٦٧.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ١٣.