مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
و السنور عشرون أو ثلاثون أو أربعون دلوا [١].
و عن سماعة، عن الصادق عليه السلام قال: و ان كان سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا [٢].
و هذان الحديثان لم يثبت عندي صحّة سندهما و مع ذلك فلا يدلان على وجوب الأربعين عينا.
قال الشيخ رحمه اللّه مجيبا عن ذلك: العمل بالزائد و هو الأربعون يقتضي تسويغ الاستعمال قطعا بخلاف الأقل، و هو معارض بأصالة البراءة.
و هذان الحديثان: حجة للشيخ علي بن بابويه رحمه اللّه لأنّها دالة على ما ادّعاه من التخيير.
و أمّا احتجاج ابنه محمد رحمه اللّه فما رواه عمرو بن سعيد بن هلال، قال:
سألت الباقر عليه السلام عمّا يقع في البئر ما بين الفارة و السنور إلى الشاة، فقال: كل ذلك نقول: سبع دلاء حتّى بلغت الحمار و الجمل، فقال: كرّ من ماء [٣].
و سند هذا الحديث جيد، و عمرو بن سعيد و إن قيل عنه إنه كان فطحيّا إلّا أنه ثقة، و قد ذكرت حاله في كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال [٤] و في كتاب كشف المقال في معرفة الرجال [٥].
و أجود ما بلغنا من الأحاديث في هذا الباب ما رواه الشيخ: في الصحيح عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الفارة، و السنور، و الدجاجة، و الطير،
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٥، ح ٦٨٠.
[٢] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٢٣٦، ح ٦٨١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١٣٢، ح ٥ باب ١٥ من أبواب الماء المطلق.
[٤] رجال العلّامة الحلّي: ص ١٢٠.
[٥] كشف المقال في معرفة الرجال: مخطوط في الخزانة الرضوية.