مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
و الجواب: أنه محمول على الغالب من أن الآنية لا تسع [١] الكر.
الفصل الثالث في ماء البئر
مسألة: اختلف علماؤنا في ماء البئر، هل ينجس بملاقاة النجاسة
من غير تغيّر أم لا؟ مع اتفاقهم على نجاستها بالتغيّر.
فقال الأكثرون: بنجاستها، و هو أحد قولي الشيخ رحمه اللّه [٢] و المفيد [٣]، و سلّار [٤]، و ابن إدريس [٥].
و قال الآخرون: لا ينجس بمجرد الملاقاة، و هو القول الثاني للشيخ رحمه اللّه [٢]. و اختاره ابن أبي عقيل [٣].
و هو الحق عندي. لنا: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شيء الّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح منه حتّى يذهب الريح و يطيب طعمه، لأنّ له مادة [٨].
و عن علي بن جعفر، في الحسن عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته
[١] في حاشية النسخة المطبوعة، ن «لا تتسع».
[٢] راجع التهذيب: ج ١، ص ٢٣٢، ح ٦٧٠ حيث قال عليه السلام: «لا يغسل الثوب و لا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن»، و ص ٢٣٤، ح ٦٧٦ حيث قال عليه السلام: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه».
[٣] لم نعثر عليه.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١١، و النهاية: ص ٦.
[٣] المقنعة: ص ٦٦.
[٤] المراسم في الفقه الإمامي: ص ٣٤.
[٥] السرائر: ص ٦٩.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ١، ص ٢٣٤، ح ٦٧٦.