مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
لا ينجسه شيء، قال: كر، قلت: و ما الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار [١].
و هذه الرواية لا بأس بها. و لم نقف لابن الجنيد في ذلك على حجة نقليّة، و يمكن أن يحتج له بالاحتياط، و بالإجماع على انفعال الماء القليل بالنجاسة، و عدم دليل على انتفاء الانفعال عن السبب الثابت اعتباره فيما نقص عمّا حدّدناه فيكون الاعتبار به.
لكن ذلك كله ضعيف، و الأقوى قول ابن بابويه.
تنبيه
الظاهر أنّ الأشبار يراد ضرب الحساب فيها فيكون حدّ الكر تكسيرا اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر.
و قال القطب الراوندي: ليس المراد ذلك، بل يكون الكر عشرة أشبار و نصفا طولا و عرضا و عمقا [١].
و ما أشد تنافي [٢] ما بين كلامه و كلام ابن الجنيد.
مسألة: اختلف القائلون بالأرطال، فقال الشيخ المفيد [٤]، و أبو جعفر رحمهما اللّه: المعتبر أرطال العراق [٥]، و هو اختيار ابن البراج [٦]، و ابن حمزة [٧] و ابن إدريس [٨].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] في حاشية النسخة المطبوعة «تباين».
[١] وسائل الشيعة: ج ١، ص ١١٨، باب ٩ من أبواب الماء المطلق، ح ٧.
[٤] المقنعة: ص ٦٤.
[٥] المبسوط: ج ١، ص ٦.
[٦] المهذب: ج ١، ص ٢١.
[٧] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ص ٧٣.
[٨] السرائر: ج ١، ص ٦٠.