مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١
من ضلالتهم حتى يعرف الحق منهم من جهله، و يرعوي عن الغيّ و العدوان من لهج به، كان هذا أحبّ إليّ و خيرا لكم، فقالا: يا أمير المؤمنين نقبل عظتك و نتأدب بأدبك. [١].
و نحن نقول أيضا: يا أمير المؤمنين نقبل عظتك و نتأدب بأدبك.
لكن ما ذا يفعل أمير المؤمنين عليه السلام الذي جرّعوه الغصة بعد الغصة، حتى قال: فصبرت و في العين قذى و في الحلق شجا أرى تراثي نهبا [٢].
نعم ما ذا يفعل أمير المؤمنين و ولده المعصومون عليهم السلام و العلماء الربّانيون المقتفون أثرهم و الشيعة كافة مع أناس بلغ عتوّهم و خروجهم عن الدين درجة بحيث لعنهم اللّه في الدنيا و الآخرة؟
اناشدك باللّه عزيزي القارئ:
ألم يقل اللّه تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً» [٣].
ألم يروي الامام البخاري في صحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال:
فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني [٤].
ألم يروي الامام البخاري في صحيحه أنّ فاطمة عليها السلام غضبت على.
و هجرته فلم تكلّمه و لم تزل مهاجرته حتى توفّيت [٥].
فما ذكره العلّامة في كتابه نهج الحق من المطاعن ليس إلّا أنهم مصداق للطعن و اللعن، حيث إنّ اللّه طعن فيهم و لعنهم في الدنيا و الآخرة و.
و كذا ما ذكره القاضي الشهيد في الطعن على ابن روزبهان، لأنه مستوجب للعنة البارئ و العذاب و النكال، و لأنه ارتكب أسوأ من ذلك بالنسبة إلى مولانا
[١] وقعة صفين: ١٠٣.
[٢] نهج البلاغة ١- ٣١.
[٣] الأحزاب: ٥٧.
[٤] صحيح البخاري ٥- ٣٦.
[٥] صحيح البخاري ٤- ٩٦، ٨- ١٨٥.